وهـج التوجـس..
قـلم : سـليـمان نــزال

سـليمان نـزال

سأبرهنُ لكم حالاً

خطياً و شفهياً

أنني قادرٌ  على مزاولةِ الغضب

صيحةً و  إشتعالاً..

في القلبِ .. و  في العصب

و كيفما شئتُ مجالا

عند طلوع الشوك من صرختي

و حين يلدغني حرفٌ همجيٌّ

يأتي غزوةً ..إحتلالا..

كي يجبرني أخمد صحوتي

 و أن أبدلَ الأقوالا..

لكنني  عنيد السُحب

 و شديد الأدب..

 و أنا أرمي وجه " الأنذالا"

صفعاتٍ  و نعالا...

 

أستطيعُ أن أبرهن..

 و أنا أشقُّ  بذرةَ تمردي

 و أطلعُ منها زلزالا..

أنني قادرٌ على المفاضلة

ما بين شجرة مقاتلة..

بأرض الرباط

 و أخرى مريضة ذابلة

تستجدي  الرمالا..

في بيداء قاحلة.

 

وإنني بفطرة التوجع..

 وحاسة الجموح

 و وهج التوجس

 و حدس القمح و المحاولة..

و بفضل  غريزتي

 وأسراب دمي المناضلة

 أفكُّ  لهجات الزهور

في مزهريات الجروح

و أستطيعُ  المفاضلة

بين وردة غازية

 و ثانية تعلن الوضوح

في رمية عالية..

فتراني أتقدم من دمي..

أقرأ قطرات أنفجاري

أعلقها على السطوح..

  و أسكبُ على رصيفِ الإنتماء

أرجوانَ  العائلة..

 

سأبرهنُ حالاً لحضراتكم

إنني طردتُ وقتي و لغتي

من القواميس القاحلة..

 و أبعدتُ حبقَ أحلامي

 و إسماءَ النسور

عن  الساحاتِ الجاهلة ..

 و أسندتُ جرحي الطموح

إلى سنديانة تفوح

بعبق إنتفاضة باسلة..

فبرهنتُ أنني لا أسامح..

القاتل في ثوبِ القاتلة

 و إنني لا أسامحُ

من قبائل الإحتلال أحداً

غير أمواتهم..

فإن صُرعوا

لا بد من تحيةِ مجاملة!


سليمان نزال
تاريخ النشر : 16.09.2004